الوجود والعدم — من الفلسفة إلى العقيدةفلسفة

الوجود والعدم — من الفلسفة إلى العقيدة

فريق العائدونتاريخ النشر: ١ تموز ٢٠٢٤فلسفة
٣٣٤ إعجاب٦٧ تعليق

لماذا يوجد شيء بدلاً من لا شيء؟ هذا أعمق سؤال فلسفي عرفه الإنسان. رحلة عبر أجوبة الفلاسفة وصولاً إلى الجواب العقدي.

قال لايبنتز في القرن السابع عشر: "لماذا يوجد شيء بدلاً من لا شيء؟" منذ ذلك الحين غدا هذا السؤال أحد أعمق الأسئلة الفلسفية وأكثرها إحراجاً للفيزياء والفلسفة الطبيعية معاً.

النموذج الكوني المادي يقول: الكون موجود لأن الطبيعة موجودة، والطبيعة موجودة لأن قوانين الفيزياء تُتيح ذلك. لكن هذا يُحيل وجود الكون إلى وجود القوانين — فمن أين جاءت القوانين؟

هوكينج في كتابه "التصميم العظيم" حاول الإجابة بنموذج لا يحتاج إلى خالق، لكن روجر بنروز ونقّاد آخرون أشاروا إلى أن نموذجه يفترض وجود قوانين رياضية دقيقة من قبل الكون ذاته — وهذا يُعيد السؤال لا يُجيب عنه.

الجواب العقدي يقول: العدم المطلق مستحيل. لا يمكن أن ينشأ وجود من عدم صرف، لأن "اللاشيء" لا يُنتج شيئاً. لذلك لا بد من وجود واجب بذاته — غير مشروط، وغير محتاج إلى علة — هو ما يُسمى في العقيدة الإسلامية بـ"الواجب الوجود".

هذا الاستدلال ليس نقلاً دينياً بل استدلال عقلي. الفيلسوف المعاصر ريتشارد سوين بيرن — وهو مسيحي — طوّر صياغة احتمالية متطورة لحجة الوجود الواجب في مواجهة المادية الفلسفية الحديثة.

مقالات مشابهة